مجموعة مؤلفين ( ابن عبد الهادي / الربعي / السمعاني / ابن رجب / الأسيوطي )

97

فضائل الشام

دعوت اللّه رب أبي آدم وأمي حواء ومحمد النبي المصطفى أن يجعل دمي مستغاثا لكل نبي وصدّيق ومؤمن دعا فيه فتجيبه ، وسألك فتعطيه ، فاستجاب اللّه لي ، وجعله طاهرا وآمنا ، وجعل هذا الجبل أمنا ومغيثا ، ثم وكل اللّه - عز وجل - به ملكا ، وجعل معه من الملائكة بعدد النجوم يحفظون من أتاه لا يريد إلا الصلاة فيه ، فقال لي رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في المنام : « قد فعل اللّه ذلك كرما وإحسانا ، وإني آتيه كل خميس وصاحباي وهابيل فنصلي فيه » « 1 » . فضل المسجد الذي ببرزة وهو مسجد إبراهيم - عليه السلام - [ 104 - أغار ملك نبط هذا الجبل على لوط . . . . ] 104 - حدثنا علي : أنا تمام بن محمد بن عبد اللّه الرازي - رحمه اللّه - : أنا أبو علي الحسن بن أحمد وكيل جامع دمشق : نا يحيى بن محمد بن سهل نا محمد بن يعقوب بن حبيب الغسّاني قال : قلت لعبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد اللّه : حدثني محمود بن خالد عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية قال : أغار ملك نبط هذا الجبل على لوط فسباه وأهله . فبلغ إبراهيم خليل اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ذلك ، فأقبل في طلبه ( 14 / ب ) في عدة أهل بدر ، ثلاثمائة وثلاثة عشر ، فالتقى هو وملك الجبل في صحراء يعفور فعبأ إبراهيم - عليه السلام - ميمنة وميسرة وقلبا ، وكان أول من عبّى الحرب هكذا ، فاقتتلوا فهزمه إبراهيم واستنقذ لوطا وأهله ، فأتى هذا الموضع الذي في برزة فصلى فيه واتخذه مسجدا . قال : وعن الزهري أنه قال : مسجد إبراهيم - صلى اللّه عليه وسلم - في

--> ( 1 ) تقدم قبل صفحتين أن هذا الكلام لا يجوز وهو مخالف لأصول الشريعة فقد ثبت عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أنه نهى عن اتخاذ القبور مساجد فراجعه . وانظر المقدمة .